جلال الدين السيوطي

121

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

رِسالَتَهُ [ الأنعام : 124 ] ؛ إذ المعنى أنه سبحانه‌يعلم نفس المكان المستحق لوضع الرسالة لا شيئا في المكان ، وناصبها ( يعلم ) محذوفا مدلولا عليه ( بأعلم ) لا ( بأعلم ) نفسه ؛ لأن أفعل التفضيل لا ينصب المفعول به إلا إن أولته بعالم ، قال : ولم يقع اسما ل : ( إن ) خلافا لابن مالك ، انتهى . وزعم الزجاج أن ( حيث ) موصولة . دون : ( ص ) دون للمكان ، وتصرفه قال البصريون : ممنوع ، والأخفش : قليل ، والمختار وفاقا لبعض المغاربة يستثنى به ، فإن كان بمعنى ( رديء ) فغير ظرف . ( ش ) من الظروف المبنية في بعض الأحوال ( دون ) كما تقدم ذكره في أخوات ( قبل ) و ( بعد ) ، وهو للمكان تقول : قعد زيد دون عمرو ، أي : في مكان منخفض عن مكانه ، وهو ممنوع التصرف عند سيبويه وجمهور البصريين ، وذهب الأخفش والكوفيون إلى أنه يتصرف لكن بقلة ، وخرج عليه وَمِنَّا دُونَ ذلِكَ [ الجن 11 ] ، فقال : ( دون ) مبتدأ وبني ؛ لإضافته إلى مبني ، والأولون قالوا : تقديره ما دون ذلك فحذف ( ما ) ، وقال الشاعر : « 838 » - وباشرت حدّ الموت والموت دونها وقال : « 839 » - وغبراء يحمي دونها ما وراءها بالرفع ، ويستثنى به ك : ( سوى ) فيما نقله أبو حيان في شرح « التسهيل » عن بعض الفقهاء الحنفية ، ونقله أما ( دون ) بمعنى رديء كقولك : هذا ثوب دون ، فليس بظرف وهو متصرف بوجوه الإعراب . ريث : ( ص ) ( ريث ) مصدر استعمل بمعنى الزمان فأضيف للفعل ، وقد تليه ( ما )

--> ( 838 ) - البيت من الطويل ، وهو لموسى بن جابر في شرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 371 ، وبلا نسبة في شرح التصريح 1 / 290 ، وشرح شذور الذهب ص 106 ، وعمدة الحفاظ ( دون ) ، انظر المعجم المفصل 2 / 1000 . ( 839 ) - البيت من الطويل ، وهو لذي الرمة في ديوانه ص 1025 ، وأساس البلاغة ( قوت ) ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 165 ، انظر المعجم المفصل 1 / 366 .